الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
ثورة أكتوبر تجسد التلاحم الحقيقي لليمنيين والحركة الوطنية التحررية
الثلاثاء 13 اكتوبر 2020 الساعة 18:39
وكالات
مهدت ثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة التي فجّرها الثوار الأحرار من أعالي قمم جبال ردفان الشمّاء عام 1963م، الطريق صوب تحقيق الاستقلال الوطني في الـ 30 من نوفمبر عام 1967م، من الاستعمار البريطاني الذي ظل جاثماً على صدر جنوب الوطن طيلة 129 عاماً. وجاءت ثورة أكتوبر، بعد نحو عام من نجاح ثورة الـ ٢٦ من سبتمبر الخالدة عام 1962م، التي اجتثت حكم الكهنوت الإمامي من شمال الوطن، لتجسد الثورتان سبتمبر وأكتوبر معاً التلاحم الحقيقي للشعب اليمني والحركة الوطنية التحررية في شطري الوطن، وتؤكدان وحدة المصير المشترك في الشطرين من خلال إسناد أبطال الكفاح المسلح حتى تحقيق الاستقلال الوطني. وسطّر أبناء الشعب خلال كفاحهم المسلح أروع الملاحم البطولية وقدموا دروساً عظيمة في التضحية والفداء من أجل الوطن ستظل خالدة في التاريخ الإنساني، لأنهم أجبروا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس على إدراك أن لا موطئ قدم لها في جنوب اليمن الذي عُرف عنه تاريخياً أنه مقبرة للغزاة، وحقق أبطال ثورة 14 أكتوبر بصمودهم الأسطوري أمام الآلة العسكرية للمستعمر أول أهداف الثورة اليمنية المتمثلة بتحرير الشطر الجنوبي للوطن من نير الاستعمار بعد التحرر من الاستبداد الكهنوتي في الشمال. كما تعد ثورة أكتوبر التي يحتفل بها أبناء الشعب اليمني هذا العام بذكراها الـ 57 إحدى أبرز أحداث تاريخ اليمن المعاصر، حيث واجهت ثورة أكتوبر تحديات جمة تصدرها محاولة الاستعمار البريطاني ضربها في مهدها، ولكنها واصلت طريق النجاح بخطوات ثابتة ووحدة القاعدة الشعبية وجميع فصائل الكفاح المسلح، حتى حققت الطموحات الجماهيرية والشعبية لمختلف فئات وشرائح المجتمع صاحبة المصلحة الحقيقة في الثورة والتغيير الاجتماعي والهدف الأسمى والنصر الأكبر ممثلا بالاستقلال الوطني 30 نوفمبر. وأضحت الثورة الأكتوبرية رمزاً لشموخ وكبرياء وتحرر اليمنيين ومحطة تاريخية وطنية هامة ينبغي التوقف عندها كل عام لاستلهام العبر والدروس البليغة في التضحية والفداء من أجل الوطن، ولا تقتصر تلك الدروس على البطولات التي سطرها الثوار الأحرار وإنما تمتد إلى التلاحم والاصطفاف الوطني والتفاف جماهير الشعب اليمني في جنوب الوطن وشماله من أجل تحقيق أهداف الثورة اليمنية المباركة التي يحاول ويحلم "الإماميون الجدد" ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانيا الانقلاب عليها وإعادة عجلة الزمن مرة أخرى إلى الوراء وعصور الظلم والجهل والعبودية بأقبح أشكالها وصورها. وتسعى الميليشيا الحوثية إلى تحقيق مشروعها الفارسي التوسعي خدمة للنظام الإيراني، وذلك من خلال انقلابها على الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، واجتياحها العاصمة صنعاء في الـ 21 من شهر سبتمبر عام 2014م، ومن ثم إشعالها في الـ 26 من شهر مارس عام 2015م الحرب التي ألتهمت الأخضر واليابس، دون مبالاة بإدخالها البلد في نفق مظلم والكارثة التي حلت باليمن واليمنيين وتدميرها مقومات الحياة، والكم الهائل من الضحايا ونزيف الدم اليمني وانتشار الفقر والجوع والأوبئة ونسف آمال وتطلعات أبناء الشعب اليمني بوطن آمن ومزدهر وحياة معيشية كريمة، ضاربة بالقرارات والمبادرات الدولية والأممية عرض الحائط. ورغم كل ذلك طيلة السنوات الماضية، ما زالت القيادة السياسية والحكومة ممثلة برمزها فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، يدها ممدودة للسلام وداعمة للجهود الأممية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل والدائم، وكذا التزام وتمسك الشرعية ومعها الأشقاء في التحالف بقيادة السعودية على الدوام بخيار السلام، وقابل ذلك تعنت حوثي - إيراني من خلال إهدار فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، معبرين عن ذلك بارتكاب المجازر الدموية واستهداف المدن والمدنيين في اليمن، إضافة إلى الاستهداف الحوثي المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وهنا يجب وقوف المجتمع الدولي بحزم وصرامة لوضع حد لإجرام ميليشيا الحوثي وداعميها "النظام الإيراني" وإلزامه للميليشيات بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصا القرار 2216. وما تقدم يستوجب على الجميع التمسك بأهداف الثورة اليمنية التي تكللت بالنجاح بفضل الله والجهود الجبارة التي بذلها شعبنا في معركة التحرير حتى نجاح ثورة بإمكاناتها البسيطة، وأيضا مؤازرة انتصارات قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بإسناد قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وصولا إلى القضاء على انقلاب ميليشيا الحوثي الإيرانية "الإماميين الجدد"، والتأكيد على مصيرية المعركة التي لا تقبل بغير الانتصار للوطن والشعب والثورة اليمنية. *سبأنت
متعلقات