الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
الرئيس هادي مخاطباً الأحزاب والقوى السياسية: الوطن أمانة في أعناقنا وواجبنا الحفاظ عليه من ميدي إلى المهرة ومن صعدة حتى حضرموت
السبت 27 يونيو 2020 الساعة 12:16
وكالات
قال فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية "لقد مددنا أيدينا للسلام في كل مرة، وذهبنا إلى مشاورات عديدة تحت رعاية الأمم المتحدة، ولم نكن نحمل معنا سوى طموحات شعبنا في إنهاء المعاناة التي يتكبدها جراء الحرب الغاشمة التي تسبب بها الانقلابيون، وبما يفضي إلى تحقيق سلام شامل ومستدام وفق المرجعيات السياسية الثلاث، لكن هذه المليشيات كانت تلجأ في كل مرة إلى نكث الاتفاقيات، ونقض العهود، ومقابلة حرصنا لتحقيق السلام بمزيد من التصعيد وارتكاب الجرائم بحق المدنيين ومهاجمة المدن، واتخاذ بلادنا كقاعدة لاستهداف أشقائنا بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وها هي تواجه الدعوات الاممية لوقف إطلاق النار، وتركيز الجهود لمواجهة وباء كورونا بالكثير من التصعيد الهمجي خصوصا في جبهات القتال بمحافظات صنعاء والجوف ومأرب والبيضاء ، حيث يسجل ابطال الجيش الوطني ورجال القبائل صفحات البطولة والفداء". جاء ذلك خلال اجتماعه اليوم، بهيئة مستشاريه وأعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب، بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك. ولفت رئيس الى الجمهورية إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه الشعب اليمني، خلقتها الظروف الاقتصادية سوء في الخدمات او تفشي وباء كورونا وممارسات خارجة عن القانون تتدخل في اعمال مؤسسات الدولة لإعاقتها عن القيام بمهامها، مما يتطلب تضافر الجهود من كافة ابناء الشعب اليمني وقواه الحية والسلطات المحلية والمركزية، وتعزيز قنوات التواصل مع الأشقاء والأصدقاء بما يخفف من وطأة هذه التحديات، ويعزز وضع الدولة اقتصاديا، وإغاثياً، وصحياً، وتنموياً، وامنياً.   وأضاف "ان هذه المهددات والمخاطر التي تواجه الوطن تقتضي من كافة الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية الاضطلاع بدورها في تمتين الصف الوطني، وتعزيز لحمته، والترفع عن المناكفات الصغيرة والمواقف قصيرة النظر فالتاريخ لن يرحم أحد، وعين الشعب مفتوحة وتراقب كل شيء ،هذه بلادنا جميعاً، هذا وطننا، أمانة في أعناقنا، وواجب علينا جميعا الحفاظ عليه، شامخا، جمهوريا، اتحادياً من ميدي إلى المهرة، ومن صعدة حتى حضرموت". وأعرب رئيس الجمهورية في الاجتماع ،عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعقد من أجل تدارس الأوضاع التي تشهدها بلادنا، والوقوف على مجمل التحديات والمخاطر التي تواجه وطننا في هذه الظروف الصعبة، والمرحلة الحرجة من تاريخه،من التي تكالب فيها الاعداء، والمتربصين، والمغامرين، ممن أرادوا استغلال ظروفه لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية أو مناطقية أو طائفية، ومراكمة اوجاعه ومآسيه دون رادع من ضمير أو إنسانية. وحيا فخامة الرئيس ابناء الشعب اليمني العظيم في كل المحافظات والمدن والقرى والسهول والجبال، الذين يتطلعون إلى إنهاء هذه المأسي والأوجاع، شعبنا العظيم الذي يكتوي بنار هذه الأوضاع الصعبة، الذي فرضتها المليشيات الانقلابية المتمردة على ابناء الشعب اليمني. وجدد فخامة الرئيس التأكيد على عمق ومتانة علاقتنا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ، قائلاً "نواجه تحديات كبيرة ومشتركة وتحتاج الى الكثير من التنسيق والصبر والعمل بجدية لمواجهتها والتغلب عليها وأوجه جزيل الشكر والتقدير لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود و ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، الذين كانوا و مازالوا يجسدون المواقف الأخوية الصادقة الحريصة على حقن دماء أبناء شعبنا اليمني و الساعية للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته و الذين يقفون معنا في كل الظروف الصعبة فتحية لهم بإسمي وباسم اليمن قيادة و شعبا". ووجه رئيس الجمهورية التحايا الصادقة لأبطال جيشنا الأبيض من أطباء وطواقم طبية في كل المحافظات وفي مقدمتها عاصمتنا الغالية صنعاء، وعاصمتنا المؤقتة عدن الذين يقفون صفاً واحدا في مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يفتك بأبناء شعبنا اليمني فتحية صادقة لهم.. مترحماً على الشهداء الأبطال.. متمنياً الشفاء العاجل للجرحى الميامين و الحرية لمعتقلينا الشجعان، والمجد لشعبنا الأبي الصابر المقاوم الرفعة والسمو لوطننا اليمني الشامخ.
متعلقات