الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
أيادي إماراتية لتنفيذ المخططات الإسرائيلية في المنطقة
الجمعة 26 يونيو 2020 الساعة 16:49
متابعات
لم يكن دعم الإمارات ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون من الانقلاب على الحكومات الشرعية في عدة دول عربية سوى حلقة من مسلسل إماراتي طويل في دعم الانفصاليين تنفيذاً لمخططات التقسيم الإسرائيلي في الدول العربية. وبلغ المخطط الإماراتي في تقسيم الدول العربية ذروته بوضوح، وأصبح بما لا يدع مجالاً للشك في طريقه للتقسيم؛ حيث تحولت مؤشرات تنفيذ المخطط الإسرائيلي الإماراتي بإنشاء كيانات مسلحة في معظم الدول العربية. ومن أبرز الدول العربية التي بدأت الامارات في تقسيمها تنفيذاً للمخطط الإسرائيلي، هي اليمن وليبيا وسوريا، حيث دعمت تشكيلات مسلحة خارجة عن القانون في تلك البلدان لتنفيذ الانقلابات على الحكومات المعترف بهن دولياً. ودخلت الامارات في الملف الليبي لدعم تشكيلات خارجه عن القانون بقيادة حفتر، ودعمتها بالمال والسلاح بتواطؤ امريكي إسرائيلي، خطوة تعد انتهاكاً للسيادة الليبية. ولم يعد خافياً على احد في دعم الامارات للجنرال المتقاعد خليفة حفتر ومليشياته، فالامارات كانت سبباً رئيسياً في إمداده بالعتاد العسكري، ودعم هجماته المتواصلة على العاصمة الليبية طرابلس مقرّ حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دولياً منذ أبريل/نيسان العام الماضي. وتعد إدارة الإمارات من أبرز الدول الداعمة لحفتر بالأسلحة والمعدات، حسب تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"، يشمل الفترة بين 2015 و2019. وجند حكام الإمارات عدد من المسلحين الخارجين عن القانون في معظم الدول العربية بهدف إثارة المشاكل والنعرات في أوساط تلك الدول تنفيذاً للمخطط الإسرائيلي، حيث زارت قيادات تلك المليشيات أبو ظبي عشرات المرات سراً وعلناً، لجلب الدعم وتلقي التعليمات وتقديم التقارير، وأسست وقدمت تمويلاً لقنوات ومواقع لدعم المشاريع الانقلابية المضادة للثورات في تلك الدول منها اليمن. لكن اليمن اخذ النصيب الأكبر من الصلف الإماراتي،  تحت غطاء تحالف تقوده السعودية لدعم الشرعية، وأهم أهدافه الحفاظ على اليمن وسيادته ووحدة أراضيه، وهو هدف تؤكده كل المرجعيات والقرارات والبيانات الدولية. لكن أبوظبي انقلبت على الأهداف المعلنة وهرعت إلى السيطرة على الجزر والموانئ والسواحل، وأنشأت الكيانات المسلحة خارج سلطة الدولة، وطعنت الحكومة اليمنية في ظهرها؛ عبر انتهاك السيادة وتهديد الوحدة الوطنية التي تمثل أهم إنجاز يمني في التاريخ المعاصر. إن مخطط الإمارات لتقسيم اليمن وفرضه بالقوة رافقه ارتكابها لجرائم ضد الإنسان اليمني، وفقاً لتقارير دولية؛ منها تقرير فريق خبراء مجلس الأمن، حيث أنشأت أبوظبي عدداً من السجون السرية ومارست تعذيباً وانتهاكات بحق نشطاء يمنيين، فضلاً عن تورطها في سلسلة اغتيالات طالت سياسيين وأئمة مساجد وقادة اجتماعيين. ومع بداية العام 2020، عاد الحديث عن مطامع الإمارات ومساعيها لتقسيم اليمن، حيث اتهم مسؤولون حكوميون يمنيون، الإمارات بدعم الفوضى في بلادهم، ودعم متمردين للانقلاب على السلطات المحلية في محافظتي سقطرى (جنوب)، وشبوة (جنوب شرق البلاد). واستغرب مراقبون من تبني ابو ظبي هذه السياسات التي تنتهك حق الشعوب والدول والأعراف والقوانين الدولية، متسائلين من المصالح الاماراتية وراء هذا المخطط التآمري؟
متعلقات