الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
الإدارة الذاتية .. حلم الإمارات في السيطرة على الجنوب
الجمعة 26 يونيو 2020 الساعة 16:46
خاص
سعت الإمارات منذ انطلاق عاصفة الحزم في مارس/آذار 2015 إلى تفريخ العديد من الفصائل والجماعات المسلحة في المناطق المحررة التابعة للحكومة الشرعية، بذريعة دعم وإسناد الحكومة لمواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية ، إذ عمدت الإمارات إلى تدريب وتسليح تلك الجماعات بأحدث الأسلحة وجعلت منها كيان موازيا للشرعية في تلك المناطق . لم تكتفي الإمارات بالدعم العسكري لتلك المليشيا ؛ بل سعت جاهدة إلى تمكينها من السيطرة على الأرض ومنع الحكومة الشرعية من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن مستغلة مكانتها في التحالف العربي والتي تعتبر أحد أركانه بعد السعودية، السعودية التي  باتت مؤخرا تغض الطرف عن ممارسات مليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا  في المناطق الجنوبية .  مزاعم الدعم السخي للشعب اليمني ، والذي لطالما تغنت به الإمارات في الداخل والخارج وجعلت منه مطية للإستحواذ والسيطرة على المناطق المحررة،  ومررت من خلاله أيضا أهدافها التوسعية من خلال تعطيل المطارات والموانئ إضافة إلى احتلال الجزر اليمنية في البحرين العربي والأحمر، بدأت فصوله تتكشف مؤخرا بإعلان ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب . إعلان الإدارة الذاتية هذا تم بتخطيط وإشراف من قبل الإمارات، والتي أفسحت المجال لتلك المليشيا بالسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن  مطلع أغسطس 2019 ، وواصلت دعمها بعد ذلك من خلال احتضان أبو ظبي لرموز تلك المليشيا ودفعهم إلى التنصل والمماطلة في تنفيذ اتفاق الرياض، والقاضي بوقف التصعيد وتمكين الحكومة من العودة إلى عدن، إضافة إلى سحب السلاح الثقيل من تلك المليشيا ودمجها ضمن القوات الحكومية. لم تتوقف الإمارات عند هذا الحد ، بل قامت مؤخرا بالإيعاز إلى مليشياتها بالسيطرة على جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي، بعدما عجزت عن السيطرة عليها تحت غطاء المساعدات الإنسانية التي يقوم بها الهلال الأحمر الإماراتي بالجزيرة وبعض المناطق الجنوبية. فجزيرة سقطرى التي ظلت آمنة وبعيدة عن الصراع حتى وقت قريب، أقحمت مؤخرا في الحرب، وذلك بعد شن مليشيا المجلس الإنتقالي الموالية للإمارات هجوما عنيفا على مدينة حديبو مركز المحافظة، وسيطرة عناصره على الأرخبيل وطرد القوات الحكومية منها . فالدور الإماراتي المشبوه في اليمن، وسعيها الدؤوب إلى تقسيم البلاد ، والذي بات جليا من خلال الدعم السخي الذي تقدمه لمليشيا المجلس الانتقالي إضافة إلى دعم الجماعات المسلحة التابعة لها في الساحل الغربي، جعل منها عدوا آخر لليمنين يماثل في إجرامه مليشيا الحوثي الإنقلابية.
متعلقات