الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
توحش الانتقالي وعدوان الإمارات يحول العاصمة عدن إلى مدينة أشباح
الخميس 12 سبتمبر 2019 الساعة 15:33
متابعات

تحولت العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي البلاد، إلى مدينة أشباح، بعد أن كانت قبلة النشاط والحيوية في اليمن، وذلك إثر حملات الاعتقالات والملاحقات والمداهمات لمنازل المناوئين للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا الذي يسعى إلى التمدد عسكريا إلى بقية المحافظات الجنوبية.

 

تنفذ مليشيا الحزام الأمني، حملة اعتقالات وملاحقات واسعة طالت الكثير من المناوئين للإمارات في عدن وللمجلس الانتقالي التابع لهافي أحياء البريقة ودار سعد وخور مكسر والقلوعة وبير فضل، والمنصورة، التي وصل بعضها إلى حد القتل وإطلاق النار عل السكان بسبب الشك في عدم ولائهم للمجلس الانتقالي الجنوبي أو الإمارات.

 

وأخذت الأحداث منحى مناطقيا في عدن، إذ صار كل سكان المدينة المنحدرين من محافظتي أبين وشبوة، متهمين بموالاة الحكومة الشرعية، إذ أوقف المئات منهم على نقاط التفتيش التي نصبتها قوات الحزام.

 

وينظر الكثير ممن تعرضون لعمليات انتقامية وحملات ملاحقات لسكان محافظة عدن، ممن ينتمون إلى محافظتي شبوة وأبين، اللتين شهدتا مقاومة شديدة للمجلس الانتقالي هناك، وشهد فيها الأخير انكسارات عسكرية كبيرة، ويحاول حاليا الانتقام من أبنائها القاطنين في محافظة عدن، رغم أن بعضهم مولودون فيها ومن السكان الأساسيين فيها.

 

وكثفت قوات الحزام من حملاتها بالأحياء والمناطق التي اندلعت فيها مواجهات، خصوصاً من عناصر قوات الحماية الرئاسية، حيث لا تزال حملات الاعتقالات مستمرة للعشرات، من بينهم مدنيون ليسوا طرفاً في المعارك.

 

واقتحمت قوات الحزام أكثر من خمسين منزلاً في حي دار سعد ومحيط مقر اللواء الرابع حماية رئاسية الموالي للحكومة وبعض المنازل التي تعود لقادة عسكريين فضلّوا البقاء على حياد.

 

وكشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، عن صدمته لما رصده من عمليات القتل والإعدامات الميدانية خلال السيطرة على محافظتي عدن وأبين. وأعرب في بيان له عن قلقه البالغ جراء تصاعد عمليات الاعتقالات والدهم لمنازل المدنيين في مختلف أحياء عدن.

 

وقال إن عدد حالات الذين طالتهم عمليات الاعتقال تجاوزت 400 حالة اعتقال حتى نهاية أغسطس المنصرم، أغلبهم من المنتمين للمحافظات الشمالية، بالإضافة إلى المنتمين لمحافظتي شبوة وأبين.

 

وكانت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها أمستردام، دعت أيضا إلى وقف موجة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق مدنيين بمحافظتي عدن وأبين، من قبل مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات.

 

وطالبت المنظمة في بيان لها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بسرعة التدخل العاجل لوقف هذه الموجة من الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الذين طالتهم حملات الاعتقالات والتصفيات الجسدية في محافظتي عدن وأبين، وممارسة الضغط على التحالف الذي تقوده السعودية للقيام بدوره في منع حدوث تجاوزات تنتهك القانون الإنساني الدولي.

 

وكشف المرصد اليمني الأمريكي لحماية حقوق الأنسان ومقرها واشنطن، عن ارتكاب مليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات (6978) انتهاكاً بحق المدنيين في محافظة عدن وأبين وشبوة خلال شهر واحد فقط.

 

ووثق ما قامت به الإمارات العربية المتحدة مؤخرا من عدوان سافر على اليمن وارتكابها المجزرة البشعة بحق قيادات وأفراد الجيش الوطني في منطقة زنجبار بمحافظة أبين والذي راح ضحيتها (167) قتيلاً و(134) مصاباً أغلبهم جروحهم خطيره.

 

وتعمل الأمارات على إثارة الأحقاد بالجنوب، بدعمها القيادات الموالية لها المنحدرة من لحج والضالع وتهميش الأخرى، وكل هدفها إشعال الجنوب بالحرائق.

متعلقات