الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
#ثورة_التواير
فتحي بن لزرق
الاربعاء 30 سبتمبر 2020 الساعة 20:57
الخراب يظل "خراب" ومن يأتي من الشارع لن يدير "دولة".. هذه الحقيقة ودونها العدم .. كل القيادات الانفصالية في جنوب اليمن لن تستطيع إدارة زريبة حمير..! هل تريدون دليلا على ما أقول..!؟ تابعوني إلى النهاية.. انهارت الدولة في صنعاء وانتقلت الحكومة بكل مافيها إلى عدن. الوزارات والمؤسسات والبنك وكل شيء. تسلموا المناصب وصاروا وزراء وقادة الوية وكانت محافظات الجنوب تأخذ مامقداره 80% من ميزانية الدولة المالية. كانت الرواتب تصرف في الـ 23 من كل شهر ولايستثنى أي قطاع .. كانت الخدمات مستقرة وفي حدها المعقول.. كان الجيش بيدهم ، الأمن بيدهم ، الوزارات بيدهم، الموارد بيدهم ،الأرض بيدهم .. ما الذي حدث ؟ من يدمن الفوضى والخراب لن يسير في مراكب "الدولة" ولن يكون منها. اعلنوا النفير  .. سألتهم الناس .. لماذا ذلك ؟ قالوا :" نريد الافضل ، يكفي فساد. ضاعت الوزارات وغابت الحكومة وانقطعت الرواتب وتردت الخدمات . لاصرفوا رواتب . ولا تولوا مناصب. ولا وفروا خدمات . وفي نهاية المطاف قعود منذ اشهر وانتظار لمناصب لاتوازي حتى 5 % من حجم المناصب التي كانت لديهم .. في العالم اجمع تثور الكيانات السياسية وتتمرد لتحقق مكاسب سياسية ليس لكي تخسر مابيدها. هل سمعت ان حزب ما صارع وخسر مابيده وعاد ليطالب ربع ماكان لديه. لم يحدث قط. عقول بكل هذه البلادة السياسية ويعول بعض المغفلين عليهم في انجاز "انفصال ما". سلم "هادي" السلطة لهم والمناصب والوزارات ولكنهم ابوا إلا ان يعودوا إلى الشارع المكان الذي اتوا منه . الطريف انك اليوم تسألهم ماهي مطالبكم؟ يقولك :" نريد الرواتب تصرف..! ياخي ماهي كانت الرواتب تصرف كل شهر بانتظام وأنت من خرب كل شيء. يقولك :" اريد منصب في الحكومة.. يابني ما أنت كنت وزير ومحافظ ومدير امن وعندك أكثر من 100 منصب رفيع .. يقولك :" مستعدين لنقل قواتنا لخارج عدن. يا ابني ما أنت كنت مسيطر على الجنوب كله من ضربك على يدك. ماذا تريد يا ابني من الأخير ؟ اريد اتظاهر واحرق تواير واقطع تواير واغلق مؤسسات.. قلنا لنا من البداية. هي ثقافة احراق الاطارات والضجيج بلا هدف. من ادمى قدمه لن يخطو إلى الامام. ومن فقى عينه لن يرى . ومن قطع يده لن يتحسس شيء. وهؤلاء ليسوا رجال دولة ولن يكونوا .. الدولة شيء وهم شيء لاصلة لهم بها. القصة ليست قصة التحالف . وليست قصة الشرعية.. القصة هذه بضاعة خراب لا أكثر. فتحي بن لزرق 30 سبتمبر 2020