الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
غادة عويس، نعتذر منك.. هل ماتت الاخلاق في عالم السياسة اليوم؟
فائزة عبدالرقيب سلام
الثلاثاء 30 يونيو 2020 الساعة 12:18
لا يستطيع احدا مهما كان انتماؤه السياسي ان ينكر بأن مجال السياسة أصبح خلال السنوات العشر الاخيرة أقل تحضرا في السلوك بل واقل دماثة في القيم والاخلاق ربما يعود هذا الأمر إلى اكثر من سبب يطغى عليها صراع المصالح فاصبحت مقولة لاصداقة دائمة ولا عداوة دائمة يستشهد بها في الصراع السياسي بين الاطراف بحسب المصالح و المواقف المتقاطعة أو المتلاقية بينهما بالاضافة الى وجود وسائل التواصل الاجتماعي، التي زادت من قدرتنا على الاطلاع بشكل مباشر على ما يدور حولنا و على أفكار  وسلوك من هم في سدة الحكم أو من القيادات البارزة أو المواليين لهم  داخل النظام السياسي حتى وان تظاهر البعض منهم بدماثة الأخلاق إلا أنهم يوكلون المهمة لتنابلتهم فيوعزون لهم بالتهجم والشتم والقذف لكل من ينافسهم بالمنصب او يخالفهم بالرأي بل ان هناك متطوعون يدأبون في تنفيذ ذلك بطيبة خاطر واخرون اولئك الذين لا يرون من السياسة إلا بريقها الخارجي وهؤلاء يعملون من خارج الاجندة دون ان يفقهوا التفاصيل او الابعاد لافعالهم تلك خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي تسهل لهم الأمر كثيرا وانه لا حسيب أو رقيب عليها بما في ذلك، ان الكلام والشتم ببلاش. قد يعتقد البعض ان استخدام البعض اسلوب القذف والشتم وتوجيه الإهانات الشخصية هي وسيلة ناجعة لتكميم افواه الآخرين. ولكني اعتقد ان نقد من يخالفونا الرأي أو نقد الخصوم يؤثر كثيرا على مكانة السياسي الذي يلجأ إلى مثل هذا الفعل اللا اخلاقي بين جماهيره، بالإضافة إلى ان هذا الأسلوب يشير ببساطة إلى من يتبعه من الساسة بانه صاحب شخصيةٍ ظاهرها قوي و مُهيمنةٍ ولكن في، أعماقه فهي ضعيفة، عاجزة، فاسدة و- فاضية المحتوى، تستغل الظرف السياسي مستخدمة كل وسائل الفساد والافساد الأخلاقي والمالي والسياسي كي يتسنى لها ان تكون تحت الأضواء والا تغيب عن المشهد السياسي بصورة عامة. كنت دائما أعتز بأن الشعب اليمني حصيف في تعامله مع المرأة في السلم والحرب، و الى فترة مضت كنت المس بان الرجل اليمني لا يقذف المرأة بالسوء وان كانت سيئة،  لأن شعبنا اليمني العظيم يعتبر قذف الرجل للمراة تطاولا يقفز فوق العادات والتقاليد المحافظة وينتقص من قيمة الرجل الأخلاقية ذاتها .. إلا أنني المس اليوم ان قاعدة الأخلاق مختلة!! فهل ممكن ان نسلم بان الأخلاق ماتت في عالم السياسة ..