الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
عدن وخطر الفوضى
محمد سالم بارمادة
الخميس 18 يونيو 2020 الساعة 13:23
أشعر بغصة لا أخفيها عن أحد مما يدور ويحصل في العاصمة المؤقتة عدن, حيث تتفاقم الفوضى يوماً بعد آخر, وتنزلق المدينة إلى متاهات خطيرة, وتسير إلى منزلق خطير, والوضع الأمني يسير إلى الأسوأ, ‏ و‏أن‏ ‏قدرا‏ً ‏كبيرا‏ً من‏ ‏الفوضى‏ الأمنية ‏تسود‏ ‏عليها‏, ‏لان‏ ‏المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يُسيطر على عدن ‏يُمارس‏ ‏العناد‏ ‏والرفض‏ ‏والتمرد‏ ‏والعنف‏ ‏بكافة‏ ‏صوره‏ ‏وأشكاله, وبالتالي غياب سيادة القانون يجعل المواطنون يعيشُون في خوف ورعب من هذا المناخ الفوضوي والمنفلت, ولا يزال أفق الحل السياسي غائباً لرفض المجلس الانتقالي الجنوبي تنفيذ اتفاق الرياض . إن خطورة ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن يحمل دلالات كبيرة تعكس نوايا فرض أجندات مُصنعة في الخارج تصب في مصلحة المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية, لذا فان الصمت على الانفلات الأمني والفوضى في العاصمة المؤقتة عدن يعدُ جريمة بحق كل أبناء اليمن,  لهذا ينبغي علينا أن نقول ما قلنا قبل أن يداهمنا الوقت ويغدر بنا القدر وتصبح عدن غنيمة تتقاسمها الأطماع والمشاريع والمخططات والمؤامرات التي تطلّ علينا من كل صوب وناحية . إن الناظر إلى العاصمة المؤقتة عدن هذه الأيام يشعر فعلاً إن المدينة تعيش مرحلة دقيقة وصعبة وحسّاسة، تتطلّب معالجة استثنائية واهتماماً مركّزاً  من قبل الجميع, فالوضع الأمني تدهور بشكل ملحوظ بعد بسط مليشيات الانتقالي وسيطرتها على المدينة, فمن يتصور أن هذه الفوضى ستكون لصالحه فهو واهم, وواهم أيضاً من يتصور بأنه قادر على فرض أجندته بسهولة, فلا بقوة السلاح ولا بمنطق القوة ولا بردات الفعل الاستفزازية يمكن أن يُفرض واقع جديد . أخيراً أقول .. ما قُلت أعلاه هو ما يجول في خاطري بشفافية ووضوح, إلا إن البعض قد يرى إنني أبالغ في توصيف المشهد العام في العاصمة المؤقتة عدن, غير إن الواقع وما أشاهدة بأم عيني وما اشعر به كمواطن يمني يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك إن الوضع لا يحتاج للمجاملة والتجميل, فإذا ما استمر على هذا الحال فإنه يُرمى إلى المجهول, ولكن عندي يقين قاطع انه سيأتي الخيرين والحريصين على عدن من أبنائها ممن يمتلكون القدرة والفعالية والاتزان الشعبي ليبذلوا الجهود من أجل الخروج بعدن وأهلها من حالةالنشاز وخطر الفوضى, والله من وراء القصد . حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .