الرئيسية من نحن النسخة الكاملة
أيها اليمني.. أنت تُباد!
محمد سالم بارمادة
الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 الساعة 19:07

بلغ السيل الزبى وطفح الكيل حتى لم يبق في قوس الصبر منزع باستباحة الدماء المحرمة، وقتل الأنفس المعصومة إتباعاً للظن والهوى، وطحنت الأجساد اليمنية تحت آلة القتل بسبب أو من دون سبب، فاحت رائحة الدم هنا وهناك، وتقطعت الأجساد أشلاء، جُثث تراكمت فوق بعضها وكأن النيران ابتلعتها مرة واحدة، جُثث متفحمة، وأشلاء متناثرة، وتناسلت المآسي الإنسانية وتفاقمت قسوة الألم والمعاناة. مشاهد مروعة تنفطر لها القلوب وتقشعر لها الأبدان، حتى أصابتنا غصة في الحلوق شهدت بها كل المدن اليمنية.

 

رعونة واستهانة واسترخاص بأرواح جنود وصف وضباط الجيش الوطني وبـأعذار واهية لا تسمن ولا تغني من جوع، أعذار كانت ولا زالت تفصل وتخيط على حسب أمزجة اللاعبون الدوليون وصغار القوم من بني جلدتنا الذين يحلمون أن يكون لهم شان في عالم الكبار ولو على حساب الشعوب المستضعفة.

 

أيها اليمني لن تجد تفسيراً منطقياً لكل هذا التدمير والقتل والإبادة المنظمة والمبرمجة والعبث، لأنه ببساطة شديد من أتمنتهم على وطنك هم من يقتلونك ويستبيحون دمائك المعصومة، أما البقية الباقية فهم صامتون صمت القبور.

 

أخيراً أقول ... اللهم نحن عبادك أهل اليمن أصابنا الحزن والهم، نشكو إليك حالنا وضعفنا، ونبث إليك دموعنا، لا ملجأ لنا ولا منجا منك إلا إليك، احقن الدماء واحفظ الأرواح، اكفنا شر الأشرار، وكل من كان سبباً فيما أصابنا من قريب أو بعيد، جعلناك حسيبنا عليهم، أكفناهم بما شئت وكيف شئت يا أرحم الراحمين، والله من وراء القصد.

 

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والاستقرار والازدهار.